الإمام مالك

456

المدونة الكبرى

أرأيت المفقود إذا اعترف متاعه رجل فأراد أن يقيم البينة أيجعل القاضي للمفقود وكيلا أم لا ( قال ) لا أعرف هذا من قول مالك إنما يقال لهذا الذي اعترف هذه الأشياء أقم البينة عند القاضي فان استحققت أخذت والا ذهبت [ قلت ] أرأيت لو أن رجلا أقام البينة أن المفقود أوصى له بوصية أتقبل بينته ( قال ) نعم عند مالك فان جاء موت المفقود وهذا حي أجزت الوصية إذا حملها الثلث وان بلغ المفقود من السنين مالا يحيا إلى مثلها وهذا حي أجزت له الوصية [ قلت ] وكذلك لو أقام رجل البينة أن المفقود أوصى إليه قبل أن يفقد ( قال ) أقبل بينته وإذا جعلت المفقود ميتا جعلت هذا وصيا [ قلت ] وكيف تقبل بينتهما وهذا لم يجب له شئ بعد وإنما يجب لهما ذلك بعد الموت ( قال ) يقبلها القاضي لان هذا الرجل يقول أخاف أن تموت بينتي [ قلت ] فان قبل بينته ثم جاء موت المفقود بعد ذلك أتأمر هما بأن يعيدا البينة أو قد أجزت تلك البينة ( قال ) قد أجزت لهما تلك البينة [ قلت ] أرأيت ان ادعت امرأة أن هذا المفقود كان زوجها أتقبل بينتها أم لا ( قال ) نعم تقبل منها البينة لان مالكا يرى القضاء على الغائب { ما جاء في الأسير يفقد } [ قلت ] أرأيت الأسير في أرض العدو أهو بمنزلة المفقود في قول مالك ( قال ) لا والأسير لا تتزوج امرأته إلا أن يتنصر أو يموت [ قال ] فقيل لمالك فإن لم يعرفوا موضعه ولا موقعه بعد ما أسر ( قال ) ليس هو بمنزلة المفقود ولا تتزوج امرأته حتى يعلم موته أو يتنصر [ قلت ] ولم قال مالك في الأسير إذا لم يعرفوا أين هو انه ليس بمنزلة المفقود ( قال ) لأنه في أرض العدو وقد عرف أنه قد أسر ولا يستطيع الوالي أن يستخبر عنه في أرض العدو فليس هو بمنزلة من فقد في أرض الاسلام [ قلت ] أرأيت الأسير يكرهه بعض ملوك أهل الحرب أو يكرهه أهل الحرب على النصرانية أتبين منه امرأته أم لا ( قال ) قال لي مالك إذا تنصر الأسير فان علم أنه تنصر طائعا فرق بينه وبين امرأته وان أكره لم يفرق بينه وبين امرأته وإن لم يعلم أنه تنصر